محمد سالم محيسن

88

القراءات و أثرها في علوم العربية

وقرأ الباقون « تقبل » بالتاء ، على التأنيث ، وذلك لتأنيث لفظ « نفقات » فأنث الفعل ليوافق اللفظ المعنى « 1 » . « يزيغ » من قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ « 2 » . قرأ « حفص ، وحمزة » « يزيغ » بالياء ، على تذكير الفعل ، واسم « كاد » ضمير الشأن ، وجملة « يزيغ قلوب فريق منهم » خبر « كاد » وجاز تذكير الفعل لأن الفاعل جمع تكسير ، كما قال تعالى : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [ آل عمران 39 ] على قراءة « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » . وقرأ الباقون « تزيغ » بالتاء ، على تأنيث الفعل ، وتوجيهه كتوجيه القراءة المتقدمة ، وأنث الفعل كما أنث في قوله تعالى : قالَتِ الْأَعْرابُ « 3 » . يقال : زاغت الشمس « تزيغ زيغا » : مالت ، وزاغ الشيء كذلك « يزوغ زوغا » لغة « 4 » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يقبل رد فتى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 97 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 503 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 279 . وحجة القراءات ص 319 . ( 2 ) سورة التوبة آية 117 . ( 3 ) قال ابن الجزري : يزيغ عن فوز . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 102 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 510 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 288 . وحجة القراءات ص 325 . سورة الحجرات آية 14 . ( 4 ) انظر : المصباح المنير ح 1 ص 261